السيد محسن الأمين
229
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
قال الباقر عليه السّلام : كأني بالقائم على نجف الكوفة وقد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمؤمنون بين يديه وهو يفرق الجنود في البلاد ، وذكر عليه السّلام المهدي فقال : يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت وتصفو له ، ويدخل حتى يأتي المنبر فلا يدري الناس ما يقول من البكاء ، فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلي بهم الجمعة ، فيأمر أن يخط له مسجد على الغري ويصلي بهم هناك . « 1 » وعن الباقر عليه السّلام : إذا قام القائم سار إلى الكوفة ، فيخرج منها بضعة عشر ألف يدعون البترية عليهم السلاح ، فيقولون له إرجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة ، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم ، ثم يدخل الكوفة فيقتل بها كل منافق مرتاب ويهدم قصورها ويقتل مقاتلتها حتى يرضي اللّه عزّ وعلا . « 2 » ثم يسير من الكوفة إلى الشام ، والسفياني يومئذ بوادي الرملة ، فيلتقون ويقتل السفياني ومن معه حتى لا يدرك منهم مخبر . « 3 » قال الجواد عليه السّلام : ولا يزال يقتل أعداء اللّه حتى يرضى اللّه ، قيل : وكيف يعلم أن اللّه قد رضي ؟ قال : يلقى في قلبه الرحمة ، ويخرج اللات والعزى فيحرقهما ، ثم يرجع إلى الكوفة فيكون منزله بها . « 4 » قال الباقر عليه السّلام : ثم يأمر من يحفر من مشهد الحسين عليه السّلام نهرا يجري إلى الغريين حتى ينزل المساء في النجف ، ويعمل على فوهته القناطر والإرحاء ، فكأني
--> ( 1 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 379 ، كشف الغمة للأربلي ج 3 : 261 . ( 2 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 385 ، إعلام الورى للطبرسي ، ج 2 : 289 . ( 3 ) تفسير العياشي ، ج 1 : 64 ، ح 117 . ( 4 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 378 ، باب 36 ، ح 2 ، وبعضه عن العياشي ، ج 1 : 64 ، ح 117 ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام .